لياو لى:مصر والصين صديقان يجمعهما الطموحات المشتركة والثقة المتبادلة

24 أبريل، 2024 - بتوقيت 4:54 م

 

كتب محمد العبادى

صرح السفير لياو لى تشيانغ سفير الصين بالقاهرة ان الرئيس الصيني شي جين بينغ يؤكد دائما أن الصين ومصر صديقان حميمان يجمعهما الطموحات المشتركة والثقة المتبادلة، وشريكان عزيزان يسعيان للتنمية المشتركة والازدهار المشترك. والعلاقات الصينية المصرية اليوم في أفضل حالاتها

جاء ذلك خلال افتتاح السفير لمؤتمر عرض وتقديم الطبعه العربية لكتاب “شى جين بينغ حول الحكم والإدارة “والذي عقد اليوم بقصرالامير محمد على بالمنيل وحضر المؤتمر كل من،  عصام شرف رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق المحترم،والسفير حسين الهنداوي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية المحترم،ومحمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب وعدد من السفراء والشخصيات العامة والإعلاميين

قال السفير منذ توليت منصب سفير الصين بالقاهرة، كثيرا ما سئلت من قبل الأصدقاء المصريين عن سر نجاح الصين في تحقيق الإنجازات الكبيرة، وعن تأثير تنمية الصين للعالم. كلما سئلت بهذا السؤال اقترحت عليهم كتاب “شي جينبينغ حول الحكم والإدارة”. يتكون هذا الكتاب من 4 مجلدات تشكل نظاما فكريا ونظريا شاملا، وتظهر بوضوح مسار تطور فكر شي جينبينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد وجوهرها، وتقدم للمجتمع الدولي الدليل الأكثر موثوقية لفهم طريق الصين ورؤيتها وخطتها في العصر الجديد بشكل معمق، فتكتسب أهمية بالغة لكلا الصين والعالم.

 

يعد هذا الكتاب دليلا لفهم التحديث الصيني النمط. على مدى أكثر من قرن مضى، اتحد الحزب الشيوعي الصيني مع أبناء الشعب الصيني بمختلف قومياتهم وقادهم في الكفاح الدؤوب، وحقق المعجزتين العظيمتين المتمثلتين في التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي الطويل الأمد، واكتشف نمط الصين للتحديث، وخلق شكلا جديدا من الحضارة البشرية. لقد أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد، وثاني أكبر سوق استهلاكية، أكبر دولة من حيث حجم قطاع التصنيع واحتياطي النقد الأجنبي في العالم، وبلغت نسبة مساهمة الصين في النمو الاقتصادي العالمي 30%، وهي القوة المحركة والصابورة الأكثر استقرارا وحيوية وصلابة وإمكانية للنمو في المعادلة الاقتصادية العالمية. كسر التحديث الصيني النمط الصورة النمطية بأن التحديث يساوي التغريب، وأنشأ الصورة الجديدة للتحديث، وأتاح خيارا جديدا للدول النامية في تحقيق الحداثة، وقدم للبشرية مشروعا صينيا في استكشاف النظام الاجتماعي الأفضل. إن كتاب “شي جينبينغ حول الحكم والإدارة” أفضل حامل لتفسير معجزات الصين وحكاية قصتها ونشر تجاربها.

يعد هذا الكتاب كنزا للإحساس بمسؤولية الصين كدولة كبيرة. في وجه التغيرات العالمية غير المسبوقة منذ مائة عام، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية وإجراء التعاون الدولي في إطار مبادرة الحزام والطريق القائم على التشاور والتعاون والمنفعة للجميع، وطرح مبادرات التنمية العالمية والأمن العالمي والحضارة العالمية على التوالي، ودعا إلى التعددية القطبية القائمة على المساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية المتسمة بالمنفعة للجميع والاحتضان. تجسد هذه السلسلة من الرؤى والمبادرات الجديدة الحكيمة عزيمة الصين الثابتة على سلك طريق التنمية السلمية، وتعبر عن نية الصين الصادقة في خدمة العالم بتنميتها، وتظهر مسؤولية الصين كدولة كبيرة. يربط الرئيس شي جينبينغ حلم الشعب الصيني بأحلام شعوب العالم بشكل وثيق، انطلاقا من مستوى مصير البشرية، وقد حدد اتجاه المساعي للأسئلة المهمة مثل إلى أين تتجه الصين وإلى أين يتجه العالم وماذا حصل بالعالم وماذا نفعل، الأمر الذي يظهر ما يتمتع به سياسي عظيم من الرؤية الاستراتيجية العظيمة والمشاعر العميقة تجاه العالم.

 

يعد هذا الكتاب نافذة للإحساس بشخصية قائد الصين وسحره. كما يقول المثل الصيني القديم: المقالة تظهر شخصية الكاتب، ساهم ما يتمتع بهالرئيس شي جينبينغ من التراكم الثقافي العميق والتجارب الحياتية الغنية والخبرات الطويلة الأمد للعمل في الحكومات المحلية، في بلورة أسلوب كتابته المتسمة بالصدق والصراحة والوضوح والحيوية. يجيد الرئيس شي استخدام الحكمة المستمدة من الحياة لشرح الحقائق العميقة بطريقة سهلة الفهم، ويجيد دمج الثقافة الصينية التقليدية الممتازة مع الإنجازات المفيدة لحضارات العالم، مما يزود مقالاته بالحيوية والسحر الخاص. كلما نقرأ كتاب “شي جينبينغ حول الحكم والإدارة” كلما نجري حوارا معنويا مع الرئيس شي، ويمكن للقراء الإحساس بسحره المتميز بإتقان المعارف الشرقية والغربية والحكمة والمتعة، والشعور بشخصياته السامية المتسمة بالوضوح والصراحة والتواضع والبساطة، وإدراك مسؤوليته المتمثلة بتكريس كل حياته من أجل مصلحة الشعب.

 

أشار الرئيس شي إلى أن الصين ومصر صديقان حميمان يجمعهما الطموحات المشتركة والثقة المتبادلة، وشريكان عزيزان يسعيان للتنمية المشتركة والازدهار المشترك. العلاقات الصينية المصرية اليوم في أفضل حالاتها، وخاصة شهدت هذه السنة بشرى متتالية. من الزيارة الناجحة التي أجراها وزير الخارجية الصيني وانغ يي لمصر إلى انضمام مصر بشكل رسمي لمجموعة البريكس، ومن توقيع البلدين على البرنامج التنفيذي الخماسي الثاني بشأن الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى نجاح إقامة بطولة عيد الربيع الصيني للووشو في مصر، حقق التعاون العملي بين البلدين نتائج مثمرة، وتجري التبادلات الثقافية بنشاط. يصادف هذا العام الذكرى الـ10 لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والذكرى الـ20 لتأسيس منتدى التعاون الصيني العربي الذي ستعقد الدورة الـ10 للاجتماع الوزاري له ببيجينغ في هذه السنة، والعلاقات الصينية المصرية والصينية العربية مقبلة على آفاق رحبة. إننا على استعداد لانتهاز مؤتمر اليوم، في سبيل تعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية الصينية والمصرية والعربية، والتبادلات حول خبرات وتجارب الحوكمة، والدفع بالتعاون الثنائي في كافة المجالات لتحقيق تنمية جديدة أكبر.