د. محمود فرحات يكتب : علاقة اللحوم بمرضى الكوليسترول

5 يناير، 2026 - بتوقيت 5:37 م

د / محمود فرحات سيد عواد  – مركز البحوث الزراعية – معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – قسم بحوث تكنولوجيا اللحوم و الأسماك

 

 

تعريف:اللحوم هي عبارة عن مجموعة من الأنسجة العضلية والضامة والدهنية إضافة لبعض الغدد والأعضاء الداخلية ( الكبد – القلب – الطحال – اللسان –الكلى – المخ… الخ).

 

تؤخذ اللحوم من ذبائح الحيوانات الصالحة للاستهلاك شريطة خلوها من الآفات والأمراض ومتفقة مع القوانين والتشريعات الغذائية وعادات وتقاليد المستهلكين.

اللحوم الحمراء :تؤخذ من ذبائح الحيوانات الثديية المستأنسة مثل : الأبقار و الأغنام والماعز والجاموس والجمال وحيوانات الصيد كالغزلان والأرانب ،وهي غنية بالبروتين والعناصر المعدنية وهي أيضاً ليست مصدراً للحديد فحسب بل وتساعد على امتصاصه من المواد الغذائية الأخرى.

اللحوم البيضاء : تؤخذ من أجسام الطيور والأسماك والحيتان وأحياناً العجول التي تكون تغذيتها على الحليب بشكل أساسي، ويعد لحم الدجاج من اللحوم الطرية وهو أسهل هضماَ من اللحوم الحمراء وذلك لانخفاض نسبة الأنسجة الضامة فيها.

انواع الكوليسترول الرئيسية هي

الضار LDL(منخفض الكثافة) الذي يتراكم في الشرايين مسببًا انسدادها.

والجيد HDL (عالي الكثافة) الذي ينظف الشرايين ويعيد الكوليسترول لزائد للكبد للتخلص منه بالإضافة إلى الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون يلعب دورًا في صحة القلب، ويجب الحفاظ على مستوياتها ضمن المعدلات الطبيعية لتجنب مشاكل القلب والأوعية الدموي.

الكوليسترول مادة شمعية موجودة في الدم يحتاج الجسم إلى كوليسترول لبناء الخلايا السليمة لكن المستويات المرتفعة من الكوليسترول يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض عديدة.

اللحوم المسموح بها لمريض الكوليسترول تناولها هي اللحوم البيضاء في المقام الأول مثل الأسماك والتونة وأطعمة السي فود باستثناء الجمبري لأنه يحتوي على نسب هائلة من الكوليسترول ثم يأتي الدجاج ولكن بنسب معقولة ويفضل تناوله مشوي.

و يمكن تناول القليل من اللحوم الكندوز الحمراء الخالية من الدهن بشرط أن يتم تناولها وهي مشوية أيضًا.

تحتوي اللحوم الحمراء على الدهون المشبعة التي يمكن أن ترفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. لذلك ننصح مرضى الكوليسترول بالاعتدال في تناولها أو استبدالها ببدائل صحية.

 

كيف تؤثر اللحوم الحمراء على مستوي الكوليسترول:

تحتوي اللحوم الحمراء (مثل لحم البقر ولحم الضأن ) على نسبة عالية من الدهون المشبعة والتي تسبب تراكم الكوليسترول في الشرايين. يؤدي الإفراط في تناول هذه الدهون إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب.

اللحوم المصنعة: اللحوم المصنعة مثل السجق المرتفع في محتواه من الدهون تزيد أيضاً من خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والسكري.

نصائح لمرضى الكوليسترول:

الاعتدال في الكمية: يجب تناول اللحوم الحمراء بكميات معتدلة جداً. الكمية الموصى بها قد تتراوح بين 100-150 جرام في بعض الحالات، ولكن يجب استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة للحالة الصحية.

اختيار الأنواع قليلة الدهن: يمكن دمج بعض أنواع اللحوم الحمراء الأقل دهناً في نظام غذائي صحي مثل لحم البقر المفروم قليل الدهن ولحم العجل.

طريقة الطهي: يُفضل طهي اللحوم بطرق صحية مثل الشوي أو السلق وتجنب القلي أو إضافة المزيد من الدهون.

إزالة الدهون المرئية: إزالة أي دهون ظاهرة من اللحم قبل الطهي.

البدائل الصحية: استبدل اللحوم الحمراء بالبروتينات الأخرى مثل الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 (مثل السلمون)، والدواجن منزوعة الجلد والبقوليات والبروتين النباتي.

 

 

يجب دائماً استشارة الطبيب الخاص بك للحصول على إرشادات غذائية شخصية تتناسب مع حالتك الصحية ومستويات الكوليسترول لديك.

 

ارتفاع الكوليسترول يمكن أن يتطور الى ترسبات دهنية في الأوعية الدموية وتنمو هذه الرواسب ما يجعل من الصعب تدفق الدم الكافي عبر الشرايين و في بعض الأحيان يمكن أن تنفجر هذه الترسبات فجأة وتشكل جلطة تسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية. يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام وأحيانًا الأدوية في تقليل ارتفاع الكوليسترول.

العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الاصابة بمستويات الكوليسترول غير الصحية ما يلي:

تغذية سيئة يمكن أن يؤدي تناول الكثير من الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة إلى مستويات غير صحية من الكوليسترول توجد الدهون المشبعة في قطع اللحوم الدهنية ومنتجات الألبان كاملة الدسم غالبًا ما توجد الدهون المتحولة في الوجبات الخفيفة أو الحلويات المعبأة.

-السمنة المفرطة يعرضك لخطر ارتفاع الكوليسترول.

-عدم ممارسة الرياضة تساعد التمارين الرياضية على تعزيز البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) في الجسم وهو الكوليسترول “الجيد”.

-التدخين قد يؤدي تدخين السجائر إلى خفض مستوى البروتين الدهني مرتفع الكثافة ، الكوليسترول “الجيد”.

يمكن أن يتسبب ارتفاع الكوليسترول في حدوث تراكم خطير للكوليسترول والرواسب الأخرى على جدران الشرايين (تصلب الشرايين). يمكن أن تقلل هذه الترسبات من تدفق الدم عبر الشرايين مما قد يتسبب في حدوث مضاعفات، مثل:

-ألم صدر إذا تأثرت الشرايين التي تمد القلب بالدم. الشرايين التاجية قد تعاني من ألم في الصدر (الذبحة الصدرية) وأعراض أخرى لمرض الشريان التاجي.

-نوبة قلبية إذا تمزقت الترسيبات من الكوليسترول يمكن أن تتشكل جلطة دموية في موقع تمزق الترسيبات تمنع تدفق الدم أو تنكسر وتسد الشريان في مجرى الدم إذا توقف تدفق الدم إلى جزء من قلبك فسوف تصاب بنوبة قلبية.

-السكتة الدماغية على غرار النوبة القلبية. تحدث السكتة الدماغية عندما تمنع الجلطة الدموية تدفق الدم إلى جزء من الدماغ.

بعض النصائح لمرضى الكوليسترول لنمط الحياة اليومى.

-قلل قدر الإمكان من تناول اللحوم الغنية الدهون المشبعة وتناول اللحوم قليلة الدهن واتبع طريقة طهى مناسبة للحوم ومنجاتها تقلل من نسبة الدهون بها

-تناول نظامًا غذائيًا قليل الملح يركز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة

-قلل من كمية الدهون الحيوانية واستخدم الدهون الجيدة باعتدال

-اخسر الوزن الزائد وحافظ على وزن صحي

-الإقلاع عن التدخين

-تمرن في معظم أيام الأسبوع لمدة 30 دقيقة على الأقل

-السيطرة على التوتر