د.مصطفى ابراهيم يكتب: استخدام تكنولوجيا اللحوم في عمل منتجات جديده من الرئه والطحال البقري

21 يناير، 2026 - بتوقيت 4:17 م
مركز البحوث الزراعيه بالجيزه- معهد بحوث تكنولوجيا الاغذيه-.. د. مصطفى محمد محمد ابراهيم – قسم بحوث تكنولوجيا اللحوم والاسماك- رئيس بحوث متفرغ بالمعهد
الرئه والطحال من المنتجات الثانويه للحوم والصالحه للاكل ولها قيمه غذائيه مناسبه لمحتواها من البروتين والاملاح المعدنيه والفيتامينات .
والمستهلك يقبل على استخدامها في اعداد وجبات غذائيه منها كنوع من تغيير النمط الغذائي في حياتنا اليوميه وعموما تمثل الرئه في حدود 1% من وزن جسم الحيوان .
وتتميز الرئتين باحتواءها على نسبه عاليه من الرطوبه في حدود 80% ناعمه الملمس اسفنجيه وذات لون وردي اما الطحال فان وزنه يختلف على حسب عمر الحيوان في حدود نصف – واحد ونصف كيلو جرام تقريبا وهو يباع كاملا لان خلاياه دمويه ويحتوي على نسبه عاليه من الدم مع ملاحظه يجب ان يسلق قبل اجراء اي استخدام له لمده 15 دقيقه غليان في الماء.
وبدراسه اعداد المذبوحات في المجازر الحكوميه على مستوى الجمهوريه خلال عام كامل اتضح ان الكميه المتاحه من الرئه والطحال تشجع على التركيز الجيد للاستغلال الفعال لهذه المصادر الحيوانيه من اللحوم المتنوعه (منتجات ثانويه للحوم) في عمل منتجات جديده ومفيده في تغذيه الانسان.
وعلى ذلك يتم عمل منتجات معلبه مع اضافه بعض الصلصه لها وهذا يسهل من عمليه تداولها وعرضها وتخزينها طوال العام والاستفاده منها لتغذيه الانسان لتعويض النقص في البروتين الحيواني المتاح في الدول الناميه وايضا لتسويقها على نطاق تجاري حيث ان تكلفتها بسيطه وسهله التحضير
الصلصه المستخدمه في تعليب الرئه هى (الصلصه البنيه) وتتكون من الدقيق- الشوربه- عصير الطماطم -والسكر والملح -ورق لورا وهي نوع من البشاميل اما (الصلصه الحريفه) المستخدمه
مع الطحال تتكون من الدهن -الشوربه – عصير الطماطم- الثوم الخل- الملح -والفلفل الاسود… واهميه استخدام هذه الصلصات:ـ
١ـ ملء الفراغات عند اجراء عمليه التعقيم بين شرائح الرئه او الطحال للمساعده على سريان الحراره المستخدمه في التعقيم .
٢ـ زياده استساغه المنتج في تحسين طعم ورائحته بالاضافه الى ان تكون وجبه جاهزه للاكل مباشره.
٣ـ تزيد من القيمه الغذائيه من المنتج مما تحتوي من العناصر الغذائيه من البروتين والدهن والرماد فتتكون النسبه في الصلصه البنيه 10,15% و 80,60% ,7,25% بالترتيب وفي الصلصه الحريفه 7,25% 81,90% وـ,7% بالترتيب على الوزن الجاف.
ونجد ان هذه المكونات من الرئه او الطحال لها استخدامات عديده فقد تسلق او تحمر او اضافه لها بعض الصلصه او قد تكون احدى المكونات في لحوم الغذاء المصنعه وهي تعتبر افضل من البروتينات النباتيه هذا بالاضافه الى ان هذه المكونات تشابه في الرائحه والطعم اللحوم الحمراء
وبدراسه التركيب الكيمياوي لكل من الرئه والطحان في نسبه البروتين والدهن والرماد 77,72% و 15,9% و3،63% في الرئه وتكون 73,04% و 16,88% 4,81% في الطحال وبالترتيب على اساس الوزن الجاف
ونجد انهما يحتويان على كميات مناسبه من البروتين مشابهه للحوم الحمراء هذا بالاضافه الى محتواها من الدهن ونلاحظ ارتفاع محتواها من الرماد (المعادن) مما يدل على انها مصدر جيد في تغذيه الانسان لما تحتويه من هذه المكونات لذا تشجع من عمليه الاستفاده منها في عمل منتجات جديده وذات خواص تكنولوجيه جيده.
ونجد ان الرئه والطحال يحتويان على جميع الاحماض الامينيه الاساسيه وعند حساب القيمه الغذائيه له بحساب chemical score مع المحدد من الاحماض الامينيه للفاو( FAO ) نجد انها ذات قيم اعلى ما عدا في الليوسين ( الذي يعتبر الحمض الاميني الحدي) وكذلك عند حساب قيمه معدل كفاءه البروتين فنجد ان الرئه 1,82 وفي الطحال 1,91وهي نسبه مناسبه لما تحتويها اللحوم الحمراء .
وكذلك نجد ان محتواهما من العناصر المعدنيه الكبرى (البوتاسيوم كالسيوم وفوسفور ومغنسيوم) بنسب مناسبة واعلى مما في اللحوم الحمراء ونسبتها في العناصر المعدنيه الصغرى ( حديد زنك نحاس) ذات قيم عاليه عن اللحوم الحمراء حيث تكون النسبه 48 مجم و7 مجم و 1,4 مجم في الرئه وتكون 88 مجم و 27 مجم 1,5 مجم في الطحال (مجم / 100 جم على الوزن الجاف) مما يدل على انها مصدر جيد للعناصر المعدنيه في تغذيه الانسان.
وقد يظن البعض ان مثل هذه المكونات من الرئه والطحال هي غذاء الناس الفقراء الذين لا يستطيعون شراء اللحوم الجيده ولكن رغم ذلك توجد مجاميع تقليديه تستهلك كميات كبيره منها وتستخدم ايضا في بعض المحلات ذات المستوى الرفيع نوعا ويمكن ايضا ان تكون وجبه محببه ومقبوله لدى كثير من الافراد لو اجيد تحضيرها وتحسين خواصها التكنولوجيه .
ويؤكد محتواهما من البروتين والدهن ومن الاحماض الامينيه الاساسيه والعناصر المعدنية انها ذات قيمه غذائية مناسبة ومشابهه للحوم الحمراء الامر الذي يتطلب منا التركيز على مثل هذه المنتجات في ابحاث مستقبليه.
ان الخواص الفريده والقيمه الغذائيه لمنتجات اللحوم الثانويه هذه يجب ان تكون مشجعه لصناعه اللحوم لغرض الاستمرار بتركيز الجهود في انتاج منتجات جديدة ومفيده لمجابهة اسعار اللحوم الحمراء لانخفاض سعرها او على الاقل ثبات سعرها .



