د.عائشة عبدالرحيم تكتب : الخطوات الأولى فى عملية إستخلاص الزيوت و الدهون

3 فبراير، 2026 - بتوقيت 2:18 م

د.عائشة عبد الرحيم – مركز البحوث الزراعية.– معهد تكنولوجيا الأغذية

 

تأتي الزيوت والدهون من مصادر نباتية (مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس والمكسرات) وحيوانية (مثل الزبدة واللحوم ومنتجات الألبان) ومصادر بحرية (مثل الأسماك الدهنية). كما يمكن تصنيفها بناءً على تركيبها إلى دهون مشبعة وغير مشبعة (مثل الأوميجا-3 والأوميجا-6) ودهون متحولة.

تخزين البذور داخل المصنع

تنظف البذور بالتخلص من بقايا السيقان والأوراق؛ لأنها تسبب سرعة تلف البذور بما تنتجه من حرارة في البذور المخزنة.  تزود الأجهزة الناقلة الكهرومغناطيسية للتلخص من قطع الحديد الموجودة في البذور.قد تضاف بعض القضبان التي تحجز أي قطع حجرية كبيرة.  قد تزود آلات التنظيف في المصانع المتطورة بفرشاة ميكانيكة لتنظيف البذور من الأتربة والعوالق الأخرى. تستخدم في بعض الصوامع  مواد كيماوية لمنع تلف البذور الزيتية، وتطبق بصورة مكثفة مع بذور القطن نظرًا لارتفاع محتواها من الرطوبة. ومن أمثلة هذه المواد: البروبيلين جليكول ثنائي البروبيونات، وثنائي كلورو ميثيل البنزين حيث تخلط هذه المركبات بنسبة 0.3 % من وزن البذور وهي تعمل على تقليل الحرارة الناتجة عن تنفس البذور وبالتالي تقلل التحلل الإنزيمي.

يمكن استخدام المركبين مع بعضهما حيث يكون لهما فعل تكاملي وكلاهما غير سام. تصمم مخازن البذور الزيتية بحيث يكون بها فتحات تهوية للتخلص من الحرارة الناتجة عن تنفس البذور. وتزود مخازن البذور بمجففات هواء ساخن أثناء نقلها على السيور، ثم تبرد البذور بعد ذلك بتيار بارد . الغرض الأساسي من هذه العملية هو تقليل نسبة الرطوبة إلى المستوى المناسب للتخزين السليم حتى لا تسرع بإحداث تغيرات حيوية في البذور، ولا تتيح  في نفس الوقت الفرصة  لنمو الفطريات التي قد تنتج إنزيمات  محللة لليبيدات.

جمع الثمار الزيتية وتخزينها تجمع الثمار الزيتية مثل الزيتون عند الوصول إلى مرحلة النضج المثلى، والتي تكون عندها كمية الزيت وجودته أعلى ما يمكن.لايفضل جمع الثمار وتركها بدون عصر؛ لإن ذلك يعطي الفرصة لحدوث التخمرات بالثمار، بالإضافة إلى نشاط الأحياء الدقيقة المسببة لتحلل الزيت وتدهورصفاته.لتخزين ثمار الزيتون عند الضرورة  يمكن اتباع طريقة ما يلي:تخزين الثمار في مخازن باردة في طبقات لا يزيد ارتفاعها عن 25 سم. ويتم  تخزين الثمار في أقفاص بلاستيك مثقبة تسمح بدخول وخروج الهواء.

تخزين المواد الدهنية الحيوانية

لا تخزن المواد الدهنية الحيوانية لمدة طويلة كالبذور الزيتية. فبعد الحصول على الأنسجة الدهنية يمكن تبريدها

إلى درجات حرارة التبريد لتقليل النشاط الإنزيمي. ويلاحظ أن الأحماض الدهنية الحرة المنفردة خلال تخزين الأنسجة الدهنية تزيد بمقدار حوالي أربعة أضعاف عند تخزينها على درجة حرارة74-72  فهرنهيت مقارنة بتخزينها عند 40 ف لمدة أربعة أيام.

إعداد البذور الزيتية لعملية الاستخلاص

يراعى أن تكون التغيرات الحادثة أثناء النقل أقل ما يمكن؛ حتى لا تتأثر خواص الزيت الناتج منها. ويلاحظ أن جودة الزيت المستخلص من البذور المستوردة تكون أقل من البذور المحلية؛ نظرًا لطول الفترة بين الجمع والاستخلاص. تؤخذ عينات من البذور عند وصول الشحنات لتصنيفها تبعًا لجودتها حسب: جودة البذور، ونسبة الزيت بها  و ايضا  نسبة الشوائب و نسبة الرطوبة.

الغرض من طبخ البذور تسهل عملية الطبخ خروج الزيت من البذور عند استخلاصه بالضغط وتعليل ذلك:

أن حرارة الطبخ تقوم بتفجير الخلايا وتسهيل مرور الزيت خلال جدرانها. تجمع النقط الزيتية الصغيرة إلى نقط كبيرة يسهل انفصالها عن باقى مكونات البذرة تعمل الحرارة على دنترة البروتين الذى يوجد مع الزيت على صورة مستحلب فيصبح الزيت حرا ويسهل انفصاله.  ومن الضرورى أن تحتوى البذور أثناء طبخها على نسبة من الرطوبة مناسبة تختلف باختلاف نوع البذور فهى فى بذرة القطن 11-12% بينما فى فول الصويا 2-3%. ويلاحظ أن :- الحرارة تزيد من سيولة الزيت بخفض لزوجته. – تحويل مادة الجوسيبول السامة فى بذرة القطن إلى مادة غير سامة باتحادها مع البروتينات. – قتل البكتريا أو الفطر الملوث للبذور. يؤثر ماء الطبخ على مدى التجاذب بين البذرة والزيت، فبالبذور الجافة لا يمكن عصرها بكفاءة. قد يكون ذلك راجعًا إلى أن عملية الطبخ تنتج طبقة رقيقة من الماء الممتص على سطح البذرة، هذه الطبقة تحل محل الزيت.  وجود الماء يجعل سطح البذرة غير محب للزيت يقلل من نسبة الفوسفاتيدات في الزيت , ومعلوم أن وجود الشوائب الفوسفاتيدية يؤدي إلى فقد زيت أكبر خلال التكرير،كما أن وجود الجوسيبول – فضلًاا عن كونه مادة سامة – يسبب وجود رواسب صلبة بعد التكرير.