افتتاح الاجتماع الـ 32 للجنة الاستشارية لقطاع الثروة المعدنية بالمغرب

1 أبريل، 2026 - بتوقيت 7:16 م

 

ريهام محمود

انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات الاجتماع ال32 للجنة الاستشارية لقطاع الثروة المعدنية التي تعقده المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (الإيدسمو) بمقرها بالرباط- المملكة المغربية وذلك خلال الفترة 01-02 أبريل 2026، برئاسة المملكة العربية السعودية وبمشاركة 17 دولة عربية -حضوريا وعبر تقنية الاتصال- يمثلون عددا من الوزارات والمؤسسات.

وخلال كلمته الافتتاحية، أكد المدير العام للإيدسمو المهندس عادل صقر الصقر أن المنظمة تدين بشدة الإعتداءات الإيرانية وكذلك الإسرائيلية على عدد من الدول العربية، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة، مبرزا أن المنظمة تسخر إمكاناتها الفنية لدعم القطاعين الصناعي والتعديني العربي في مواجهة هذه التحديات، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

وأضاف أنه انطلاقاً من الدور الذي تقوم به المنظمة في دعم مسارات التنمية وتعزيز التكامل الاقتصادي في الدول الأعضاء، واصلت خلال الفترة الفاصلة بين الاجتماع الحالي والسابق، وبالتعاون مع الجهات المعنية، العمل على ترجمة توجيهات الساده الوزراء إلى برامج ومبادرات تسهم في النهوض بقطاع التعدين العربي.

وفي هذا الإطار، أوضح الصقرأن المنظمة نفذت أكثر من خمسين نشاطاً شملت إعداد دراسات متخصصة، وتنظيم فعاليات فنية وتدريبية، وإطلاق مبادرات نوعية تدعم التحول الرقمي وتطوير البنية المعرفية في هذا القطاع، إلى جانب متابعة تنفيذ توصيات اجتماع لجنتكم الموقرة السابق.

وأبرز أن هذه الفترة شهدت عدداً من الفعاليات المهمة من أبرزها تنظيم مؤتمر الفجيرة الدولي للتعدين في دورته العاشرة خلال شهر أكتوبر الماضي بعد تطويره من ملتقى إلى مؤتمر، وبالتعاون مع وزارة الطاقة والبنية التحتية ومؤسسة الفجيرة للموارد بالإمارات العربية المتحدة.

وتابع “كما استضافت المملكة العربية السعودية خلال شهر يناير من هذا العام أعمال الاجتماع التشاوري العاشر لأصحاب المعالي الوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية، بمشاركة رفيعة المستوى من تسع عشرة دولة عربية، إضافة إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وأعرب المدير العام عن خالص الشكر والتقدير إلى معالي الأستاذة ليلى بنعلي – وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمملكة المغربية على الترحيب باستضافة الطاولة الوزارية حول معادن الانتقال الطاقي في المنطقة العربية والمقرر عقدها بالمملكة المغربية تزامناً مع أعمال الدورة الثالثة من المؤتمر الدولي للتعدين (IMC) خلال الربع الرابع من هذا العام. متطلعا لمشاركة أصحاب المعالي الوزراء بالدول الأعضاء في هذه الطاولة الوزارية، بما يسهم في تعزيز التنسيق العربي في مجال المعادن الحرجة والاستراتيجية، ويبرز دور المنطقة في سلاسل الإمداد العالمية لهذه الموارد الحيوية.

ومن جانبه، أكد المهندس عبد الصمد العاطي الله – مدير مساعد بمديرية الجيولوجيا والمعادن والهيدروكاربورات بقطاع الانتقال الطاقي بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المملكة المغربية- رئيس الاجتماع السابق- في كلمته أن المملكة المغربية تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير قطاع التعدين وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال، انطلاقًا من إيمانها بأهمية هذا القطاع ودوره الاستراتيجي في تحقيق التنمية الشاملة.

مشيدا بالدور الهام الذي تضطلع به المنظمة من خلال ما تقوم به من جهود متواصلة عبر مختلف أجهزتها، وتنظيمها للعديد من الفعاليات والأنشطة التي تسهم في دعم وتطوير قطاع الثروة المعدنية في الدول العربية.

وبدوره، ألقى المهندس أحمد بن محمد فقيه – وكيل الوزارة للإشراف على العمليات التعدينية، عضو اللجنة الاستشارية لقطاع الثروة المعدنية بالمنظمة في وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية، رئيس الاجتماع الحالي، كلمة أعرب فيها عن الجهود المقدرة للاجتماع في تعزيز مسار العمل العربي المشترك في قطاع التعدين.

وعلى صعيد متصل أدان فقيه في كلمته الاعتداءات التي تستهدف عددًا من الدول العربية، مؤكدا أن هذه الهجمات تخرق القوانين والأعراف الدولية وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

يذكر أن هذا الاجتماع سوف يستعرض عدداً من المبادرات التي أطلقتها المنظمة وحظيت بتثمين أصحاب المعالي الوزراء، وفي مقدمتها المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي في قطاع الثروة المعدنية، وتطوير المنصة العربية المعادن المستقبل (APFM) ، والمكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية، إضافة إلى مشروع بوابة المؤشرات التعدينية العربية. وتمثل هذه المبادرات خطوة متقدمة نحو ترسيخ التحول الرقمي وبناء منظومة معرفية عربية متخصصة، بما يدعم متخذي القرار ويعزز كفاءة إدارة الموارد المعدنية، ويسهم في ترسيخ التكامل العربي في هذا القطاع الاستراتيجي.