وزير التعليم العالي يُعلن نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجيني الكامل ضمن مشروع “الجينوم المرجعي لقدماء المصريين

7 أبريل، 2026 - بتوقيت 6:08 م
أعلن د.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن تحقيق إنجاز علمي وتاريخي غير مسبوق بنشر نتائج أضخم دراسة بحثية للتسلسل الجيني الكامل (Whole-Genome Sequencing) لـ 1024 مواطنًا مصريًا يمثلون 21 محافظة.
تأتي هذه الخطوة تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المباشرة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بوضع مصر على خارطة علوم الجينوم العالمية، وتوطين تكنولوجيا الطب الدقيق تحقيقًا لرؤية مصر 2030، حيث أثبتت الدراسة امتلاك مصر للكوادر والبنية التحتية العلمية القادرة على قيادة المشروعات البحثية الكبرى بصبغة وطنية خالصة.
وأكد د.عبدالعزيز قنصوة أن هذه النتائج التي نشرت عالميًّا بمشاركة نخبة من العلماء المصريين، نجحت في رصد قرابة 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة المصرية لأول مرة “مرجعية جينية وطنية” تنهي عقودًا من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية، وكشفت الدراسة عن وجود مكون جيني مميز للمصريين بنسبة 18.5%، وهو ما يساعد المتخصصين في فهم الطبيعة الوراثية الفريدة للشعب المصري، كما يوضح لغير المتخصصين سبب اختلاف استجابة أجسادنا للأمراض أو الأدوية عن الشعوب الأخرى، مما يمهد الطريق لعصر “الطب الشخصي” الذي يصمم العلاج وفقًا لشفرة كل مواطن وراثية.
وفي هذا السياق، صرحت د.جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بأن هذا الإنجاز يعد تنفيذًا مباشرًا للتكليف الرئاسي بامتلاك مصر لقدراتها العلمية والبحثية السيادية، مؤكدة أن هذه النتائج هي الخطوة الأساسية والضرورية للتحول نحو منظومة الطب الشخصي في مصر.
ومن جانبه، أوضح د.مصطفى النقيب، مدير مركز البحوث والطب التجديدي، أن نجاح المشروع يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية في بناء بنية تحتية بحثية تضاهي المستويات العالمية؛ بهدف تقديم حلول طبية آمنة ومبتكرة تليق بطموحات الجمهورية الجديدة، وتضمن ريادتها العلمية.
كما أظهرت الدراسة أهمية “المعايرة الوطنية” لنماذج المخاطر الجينية العالمية، حيث كشفت أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية في التنبؤ بالأمراض قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة للمصريين بنسب كبيرة في أمراض، مثل: السكتة الدماغية، والكلى.
ومن جانبه، أضاف د.خالد عامر، الباحث الرئيسي للمشروع، أن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول تنهي تهميش البصمة الجينية المصرية عالميًّا، وتضع بين أيدينا المرجع الوطني الذي سيعيد رسم خريطة الطب الوقائي في مصر وفق أسس علمية دقيقة تضمن دقة الفحص والتشخيص.
كما أكد د.أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية بالمركز وأستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الفريق البحثي أثبت عمليًّا أن المعايير العالمية لا تكفي وحدها لضمان الدقة الطبية، مشددًا على ضرورة وجود البصمة المصرية لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة للمصريين.
وأوضح د.عادل عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن هذا المشروع القومي ثمرة تعاون وثيق وشراكة إستراتيجية بين عدة جهات وطنية، حيث قامت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بتمويل المشروع كجهة داعمة رئيسية، ونُفذت الأبحاث بجهود مركز البحوث والطب التجديدي (ECRRM) التابع لوزارة الدفاع، وبمشاركة فعالة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى مساهمات بحثية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة الإسكندرية وعدد من المستشفيات الجامعية
رابط الدراسة: https://doi.org/10.64898/2026.04.02.715521



