د.ريهام عبدالمنعم تكتب : المخلفات الغذائية ودورها في تدعيم منتجات الألبان

15 يناير، 2026 - بتوقيت 10:50 ص
د. ريهام عادل عبد المنعم حبليزة- مركز البحوث الزراعية – معهد تكنولوجيا الأغذية.
تعد صناعة الأغذية من أكثر الصناعات التي تخلف كميات كبيرة من المخلفات، كثير منها يحتوي على مركبات غذائية لها قيمة عالية مثل الألياف الغذائية، البروتينات، السكريات، الفيتامينات، والمعادن. ومع تزايد الاهتمام العالمي بالاستدامة وتقليل الفاقد الغذائي، اتجهت العديد من الصناعات الغذائية ومنها صناعة الألبان إلى الاستفادة من هذه المخلفات في تدعيم المنتجات ورفع قيمتها الغذائية والوظيفية، مع خفض التكلفة وتقليل التلوث البيئي. ويمثل استخدام المخلفات الغذائية في تدعيم منتجات الألبان خطوة مهمة نحو الاستدامة، فهي تُحسن القيمة الغذائية والوظيفية للمنتج، وتقلل من الفاقد الغذائي، كما تدعم الاقتصاد وتقلل التكلفة. ومع التطور المستمر في التكنولوجيا الغذائية، يتوقع أن تصبح هذه التطبيقات أكثر شيوعًا في صناعات الألبان حول العالم
ما هي المخلفات الغذائية؟
المخلفات الغذائية هي المواد الثانوية التي تنتج خلال عمليات تصنيع ومعالجة الأغذية، وهي غالبًا لا تُستهلك بشكل مباشرمن قبل المستهلك ومن أهم مصادر المخلفات الغذائية المستخدمة في المنتجات اللبنية:
1. مخلفات الفواكه مثل قشور البرتقال والليمون وتفل التفاح والعنب وبقايا المانجو والفراولة
2. مخلفات الخضروات مثل بقايا البنجروقشور البطاطا وتفل الطماطم
3. مخلفات الحبوب مثل نخالة القمح وردة الأرز وجنين الذرة
4. مخلفات صناعات أخرى مثل شرش اللبن (Whey protein) ومخلفات العسل الأسود (المولاس)
القيمة الغذائية والوظيفية للمخلفات الغذائية
تتميز المخلفات الغذائية بأنها غنية بالعناصر التالية:
1. الألياف الغذائية
والتي ترفع القيمة الصحية للمنتجات اللبنية كالزبادي والجبن وتساعد في الهضم وتقلل خطر الإمساك.
2. مضادات الأكسدة
مثل الفلافونويدات والبوليفينولات في مخلفات الفاكهة وهي تحسن مناعة الجسم وتساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة.
3. الفيتامينات والمعادن
مثل فيتامين C في قشور الحمضيات، والحديد في البنجر، والكالسيوم في مخلفات بعض الحبوب.
4. السكريات الطبيعية
التي يمكن أن تعمل كمُحليات طبيعية، مما يقلل أو يلغي الحاجة للسكر الأبيض.
5. البروتينات
خاصة في مخلفات الحبوب أو شرش اللبن.
دور المخلفات الغذائية في تدعيم منتجات الألبان
تستخدم المخلفات الغذائية في العديد من المنتجات مثل: الزبادي، اللبن الرايب، الجبن، المثلجات، مشروبات الألبان وتعمل علي:
1. تحسين القيمة الغذائية حيث يمكن إضافة مخلفات الفواكه أو الحبوب لرفع نسبة الألياف والفيتامينات والمعادن والبروتينات الحيوية
2. تحسين الخصائص الوظيفية حيث تساعد المخلفات الغذائية في تحسين القوام واللزوجة وتقليل الانفصال المائي في الزبادي وتحسين النكهة الطبيعية
3. تعزيز الخصائص الصحية
المنتجات المدعمة بالمخلفات تصبح أغذية وظيفية مثل:
زبادي عالي الألياف
لبن مضاد للأكسدة
جبن غني بالبروتين
4. زيادة مدة الصلاحية
فالمواد الطبيعية المضادة للأكسدة الموجودة في المخلفات (مثل قشور البرتقال) تقلل من التزنخ وتحسن ثبات المنتج وبالتالي تزيد من العمر الافتراضي للمنتج.
أهم المخلفات التي تم استخدامها في تدعيم منتجات الألبان
1. قشور البرتقال والليمون والتي تحتوي على بكتين وألياف وتحسن القوام وتعطي نكهة طبيعية وتقلل نمو الميكروبات
تدخل في انتاج الزبادي – الجبن – المثلجات.
2. تفل التفاح أو العنب وهوغني بالبوليفينولات ويرفع مضادات الأكسدة ويزيد القيمة الصحية
استخدمت في انتاج زبادي مضاد للأكسدة و منتجات الحمية الغذائية.
3. نخالة القمح وهو مصدر ممتاز للألياف وتقلل سعرات المنتج
تدخل في انتاج زبادي وظيفي لمرضي السمنة (زبادي عالي الألياف) كما استخدمت في تصنيع المشروبات اللبنيه.
4. شرش اللبن (Whey) وهو غني بالبروتين سريع الامتصاص ويحتوي على لاكتوز ومعادن ويستخدم لرفع القيمة الغذائية للمشروبات والأجبان.
تدخل في انتاج مشروبات بروتينية وجبن قابلة للفرد.
الجوانب الاقتصادية
عند استخدام المخلفات الغذائيه في تدعيم منتجات الالبان فان التكلفة الإنتاجية تنخفض نظرا لاستخدام مواد رخيصة أو معدومة التكلفة.
تساعد علي تحسين استدامة الصناعة وتقليل التلوث الناتج من المخلفات.
رفع القيمة التسويقية للمنتج باعتباره “صديقًا للبيئة” أو “وظيفيًا”.
التحديات
رغم الفوائد الغذائيه للمخلفات الغذائيه ولكن توجد بعض التحديات التي تواجه هذه الصناعه مثل:
ضرورة معالجة المخلفات لضمان صلاحيتها وعدم تلوثها.
ضبط نسب الإضافة حتى لا تؤثر على الطعم بشكل سلبي.
الحاجة لتقنيات مناسبة لتجفيف وطحن أو معاملة هذه المخلفات.
وهناك العديدمن الأبحاث التطبيقية التى استخدمت المخلفات الغذائية واستخدمت العديد من التقنيات لمعالجة المخلفات الغذائية وضمان صلاحيتها فى مجال الصناعات الغذائية .



