مصر الخير: نستهدف الوصول لـ 32 ألف صك أضحية هذا العام

10 مايو، 2026 - بتوقيت 3:48 م
كتبت فاطمة الدالى
أكد محمود عبدالحكيم ، مدير أول إدارة المشروعات والتمثيل الاقتصادي ومدير حملة صك الأضحية بمؤسسة مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني أن شعار الجودة يظل العنصر الأساسي الذي تقوم عليه حملة صك الأضحية كل عام، مشيرًا إلى أن اسم المؤسسة ارتبط على مدار السنوات الماضية بتقديم لحوم بلدي ذات جودة عالية، وهو ما منح المتبرعين ثقة كبيرة في الحملة وجعلها من أبرز حملات الأضاحي في مصر.
وأوضح أن المؤسسة تعتمد على منظومة متكاملة تبدأ من اختيار رؤوس الأضاحي داخل مزارع المؤسسة المنتشرة في عدة مناطق، حيث تخضع الحيوانات لفحوصات شرعية وفنية وبيطرية دقيقة بإشراف فرق متخصصة من الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين، لضمان سلامة الرؤوس وجودة اللحوم قبل بدء موسم الأضاحي بمدة تصل إلى خمسة أو ستة أشهر.
وأشار إلى أن حملة صك الأضحية هذا العام تستهدف تقديم أربعة منتجات رئيسية، يأتي في مقدمتها صك الأضحية البلدي بتكلفة 11 ألفًا و900 جنيه للصك الواحد، إلى جانب منتج “رأس في قرية”، وهو عبارة عن ذبح رأس أضحية كاملة داخل القرى المستهدفة وتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا، وتبلغ تكلفته 85 ألف جنيه.
كما توفر المؤسسة منتجات “لحوم الصدقة” لمن لا يستطيعون تحمل تكلفة الصك كاملًا، حيث يمكن التبرع بكيلو لحوم صدقة مقابل 480 جنيهًا، أو المساهمة في بند يشمل كيلو لحوم مع زجاجة زيت وكيلو أرز بتكلفة 550 جنيهًا، بهدف إدخال الفرحة على الأسر المستحقة خلال عيد الأضحى.
وأضاف أن المؤسسة تحرص على الحفاظ على نفس مستوى الجودة سواء في اللحوم المخصصة للمستحقين أو الأنصبة التي يحصل عليها المتبرعون، موضحًا أن المتبرع الذي يرغب في استلام نصيبه من الصك يحصل على نحو 9 كيلو جرامات من اللحوم بداية من رابع أيام العيد، بينما تبدأ عمليات التوزيع على الأسر المستحقة منذ أول أيام عيد الأضحى داخل 27 محافظة بمختلف القرى والنجوع المستهدفة.
وأكد “عبدالحكيم ” أن الجودة لا ترتبط فقط بجودة اللحوم نفسها، بل تمتد إلى كل مراحل الإنتاج بداية من نوعية الأعلاف والمراعي، وعمليات التربية والإيواء داخل مزارع المؤسسة، وصولًا إلى نسب الدهون الموجودة في اللحوم، والتي يتم ضبطها وفق المعايير المناسبة لضمان منتج صحي وآمن. وأوضح أن اختيار الأعلاف يتم بعناية شديدة لضمان الوصول إلى أفضل معدلات تحويل غذائي للحيوانات، بما ينعكس في النهاية على جودة اللحوم المقدمة للمواطنين.
وكشف أن المؤسسة تستهدف هذا العام الوصول إلى 32 ألف صك أضحية، بنسبة نمو مقارنة بالأعوام الماضية، وهو ما يدفعها إلى تحديث قواعد بيانات الأسر المستحقة باستمرار والتوسع في الوصول إلى قرى ونجوع جديدة يصعب على كثير من المتبرعين الوصول إليها بشكل مباشر. وأشار إلى أن المؤسسة تمتلك شبكة واسعة من المتطوعين والفرق الميدانية التي تساعدها على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.
وأوضح أن عمليات التعبئة والتغليف والنقل تخضع أيضًا لمعايير صارمة من الجودة، حيث يتم استخدام سيارات نقل مبردة للحفاظ على سلامة اللحوم وضمان وصولها إلى المستحقين والمتبرعين بنفس الكفاءة والجودة. وأضاف أن المؤسسة تعمل باستمرار على تطوير هذه المنظومة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة.
وفيما يتعلق بالإشراف البيطري، أكد أن المتابعة تتم بشكل دائم وعلى مدار العام، وليس فقط خلال موسم الأضاحي، حيث تتم مراقبة الحيوانات ورصد أي أمراض أو تغيرات صحية قد تنتج عن التغيرات المناخية، إلى جانب تنفيذ برامج تحصين وفحص دوري للحفاظ على سلامة رؤوس الماشية. كما يتم متابعة معدلات النمو والتحويل الغذائي للحيوانات داخل المزارع، لضمان تحقيق أفضل جودة ممكنة للحوم.
وأشار إلى أن مشروع الأضاحي داخل المؤسسة لا يقتصر فقط على العمل الخيري، بل يرتبط أيضًا بمشروعات التمكين الاقتصادي، موضحًا أن العديد من رؤوس الماشية الموجودة داخل مزارع المؤسسة تعود في الأصل إلى شباب وسيدات معيلات حصلوا عليها ضمن مشروعات تنموية. ويتم تدريب هؤلاء المستفيدين على أساليب التربية والإيواء الحديثة داخل مزارع المؤسسة، بما يساعدهم على تحقيق دخل مستدام وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأكد أن المتبرع حين يوكل المؤسسة في تنفيذ صك الأضحية، فإنه لا يساهم فقط في أداء شعيرة دينية، بل يشارك أيضًا بصورة غير مباشرة في دعم مشروعات التمكين الاقتصادي ومساندة الأسر الأولى بالرعاية في مختلف محافظات الجمهورية.
من جانب آخر
أكد أحمد علي المدير التنفيذي للبرامج بمؤسسة مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن ملف الجودة داخل المؤسسة ينقسم إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى ما قبل الذبح، والثانية ما بعد الذبح، موضحًا أن المؤسسة تتعامل مع كل مرحلة بمنتهى الدقة لضمان وصول لحوم أضاحي ذات جودة عالية للمستحقين والمتبرعين على حد سواء.
وأوضح أن مرحلة ما قبل الذبح تعتمد بشكل كامل على الإشراف البيطري والزراعي داخل مزارع المؤسسة، بداية من اختيار رؤوس الماشية وحتى نوعية الأعلاف والرعاية اليومية للحيوان.
وأضاف أن الوصول إلى “طعم اللحمة البلدي” المعروف يحتاج إلى خطوات وتجهيزات دقيقة تمر بمراحل طويلة من المتابعة والإشراف الفني والزراعي، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تقديم لحوم تليق بأسر المستحقين، وفي الوقت نفسه تمنح المتبرع الثقة والفخر عند توزيع أنصبة الأضحية على المحيطين به.
وأشار إلى أن الجزء الثاني من منظومة الجودة يتعلق بعمليات الذبح والتجهيز والتعبئة، لافتًا إلى أن كل خدمة داخل المؤسسة لها ما يسمى بـ”دليل السياسات والإجراءات”، والذي يتضمن تفاصيل ومعايير الجودة المطلوبة في كل مرحلة من مراحل المشروع. وأكد أن المؤسسة تراجع كل خطوة بداية من اختيار المجزر المناسب وحتى عمليات التغليف والنقل، بحيث يتم العمل فقط داخل مجازر حكومية معتمدة تخضع لإشراف بيطري ورقابة رسمية كاملة.
وأضاف أن المؤسسة تضع معايير دقيقة لكل التفاصيل داخل المجازر ومصانع التجهيز، بداية من الأرضيات المجهزة لمنع نمو البكتيريا، مرورًا بطاولات التقطيع والتصفية، وصولًا إلى أنفاق التجميد والثلاجات ونوعية الأكياس المستخدمة في التعبئة، موضحًا أن كل عنصر يخضع لاعتماد ورقابة من جهات متخصصة قبل استخدامه.
وكشف أن المؤسسة تعمل من خلال أكثر من 120 مصدرًا ما بين مجازر وجهات معتمدة، إضافة إلى شبكة تضم أكثر من 1500 جمعية أهلية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن فرق العمل تصل إلى ما لا يقل عن 35 أو 40% من قرى مصر خلال أيام توزيع اللحوم الأربعة الخاصة بعيد الأضحى.
وأوضح أن المجازر الحكومية التي تتعامل معها المؤسسة تخضع لإشراف بيطري مستمر، ولا يتم ختم اللحوم أو اعتمادها إلا بعد التأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، مشددًا على أن الجانب الصحي والبيطري يمثل أولوية قصوى داخل المؤسسة.
وفيما يتعلق بمعايير اختيار الأضاحي، أكد أحمد علي أن المؤسسة تعتمد على مواصفات شرعية وفنية محددة، موضحًا أن الحد الأدنى للأوزان المقبولة يصل إلى نحو 420 كيلو جرامًا، وذلك لضمان تحقيق نسب تصافٍ مرتفعة وجودة أفضل للحوم.
وأضاف أن الحيوانات الأقل من 350 كيلو جرامًا تكون ما زالت في مرحلة استكمال النمو العظمي، وبالتالي لا تحقق الجودة المطلوبة أو أفضل استفادة من اللحوم الناتجة عنها.
وأشار إلى أن المؤسسة تركز بشكل أكبر على اللحوم البلدية، موضحًا أن بعض السلالات قد تأتي من خارج مصر في سن صغيرة، لكنها تخضع لفترات تربية داخل المزارع المصرية لمدة تصل إلى شهرين أو أكثر، وتتغذى على الأعلاف المحلية وتكتسب طبيعة اللحوم البلدية المعروفة في السوق المصري، وهو ما يميزها عن اللحوم المستوردة التي يتم ذبحها مباشرة على الحدود قبل دخولها البلاد.
وأكد أن الإقبال الأكبر من جانب المتبرعين والمواطنين يكون دائمًا على اللحوم البلدية، نظرًا لجودتها وطعمها المميز، وهو ما جعل مؤسسة مصر الخير تحرص على التوسع في هذا النوع من الأضاحي داخل حملاتها السنوية.
وأضاف أن المؤسسة تلتزم بالقانون المصري فيما يتعلق بعمليات الذبح، حيث يتم الاعتماد على الذكور فقط في الأضاحي، بينما يمنع ذبح الإناث إلا في حالات محددة وبشهادات بيطرية رسمية، حفاظًا على الثروة الحيوانية وتنفيذًا للقوانين المنظمة لذلك.
وأكد أن منظومة الجودة داخل مؤسسة مصر الخير لا تتوقف عند حدود تقديم لحوم جيدة فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على ثقة المتبرعين وضمان وصول منتج آمن وصحي للأسر المستحقة في مختلف المحافظات، وفق أعلى المعايير البيطرية والفنية المعتمدة.




