الوكيل خلال الملتقى العربى الأفريقى للمنتجين العرب رهان مصر الجديد على صادرات الإبداع وخلق فرص العمل

15 مايو، 2026 - بتوقيت 1:30 م

 

 

كتبت فاطمة الدالى

 

 

قال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية

خلال الملتقى العربى الأفريقى للمنتجين العرب ان المؤشرات العالمية تشير إلى أن سوق تطوير الألعاب الإلكترونية مقبل على نمو قوي، حيث من المتوقع أن يرتفع من 1.83 مليار دولار في 2025 إلى 3.87 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي يتجاوز 13%. ويعود ذلك إلى انتشار الألعاب السحابية، وتقنيات الجيل الخامس، واتساع استخدام الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة، فضلاً عن دخول محركات الألعاب في صناعة السيارات والإنتاج السينمائي.

 

وان صناعة الأفلام والدراما، تصل قيمتها عالمياً إلى نحو 263 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن تتجاوز 405 مليارات دولار بحلول 2033، مدفوعة بالتوسع في المنصات الرقمية، وتنوع نماذج الدخل، وزيادة الطلب على المحتوى ثلاثي الأبعاد.

 

و واضاف الوكيل أن مصر، صاحبة الريادة التاريخية في صناعة السينما منذ الثلاثينيات والدراما منذ الستينيات، بدأت تستعيد زخمها في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة. اليوم يضم القطاع نحو 248 شركة، منها 40 شركة حصلت على تمويلات استثمارية بقيمة 9.29 مليون دولار، إلى جانب مئات الشركات الداعمة في مجالات المونتاج، وتصحيح الألوان، والمؤثرات الصوتية، والأرشفة الرقمية.

 

و ما يبعث على التفاؤل أن مصر تتصدر الدول العربية في سوق الألعاب الإلكترونية بأكثر من 70 مليون لاعب، وبدأت صادرات القطاع تتجاوز 13 مليون دولار سنوياً بمعدل نمو 12%، مدعومة بحوافز تصديرية ومراكز لتأهيل المواهب تقدمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

وعلى صعيد الدراما والسينما، أشار الوكيل أن مصر تنتج سنوياً ما يقرب من 120 فيلماً و300 مسلسل. وتسعى الدولة لزيادة هذا الرقم وفتح أسواق تصديرية جديدة من خلال الدبلجة والترجمة إلى الإنجليزية والفرنسية، خاصة في أسواق غرب وشرق إفريقيا، بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، واتحاد الغرف التجارية، واتحاد غرف البحر المتوسط، واتحاد الغرف الإفريقية.

 

وفي إطار هذه الرؤية، أطلقت الدولة خطة وطنية لتحديث البنية التحتية لصناعة السينما والدراما، تشمل تطوير مدينة السينما واستوديوهات النحاس والأهرام بأحدث تقنيات ما بعد الإنتاج، وإعادة تأهيل دور العرض التاريخية، وإنشاء كيان إنتاج وطني لدعم صناع الأفلام والمستثمرين، مع الحفاظ على التراث السينمائي المصري ورقمنته.

 

كما تولي الدولة اهتماماً كبيراً بحماية حقوق الملكية الفكرية لمحتوى الألعاب والدراما والسينما محلياً ودولياً عبر الجهاز المصري للملكية الفكرية، خاصة وأن صادرات القطاع تجاوزت 939 مليون دولار، ومن المتوقع أن تتضاعف مع التصدي للقرصنة والترويج الاحترافي في الأسواق الخارجية.

 

 

وأوضح الوكيل إن هدفنا جميعاً هو تعظيم الصادرات السلعية والخدمية وتصدير الكفاءات البشرية، لنصل إلى مستهدف الـ 200 مليار دولار صادرات، ونخلق فرص عمل لائقة لأبناء مصر، وننشر التنمية في ربوع الوطن.

 

وفى الختام يؤكد اتحاد الغرف التجارية المصرية أنه لن يدخر جهداً في دعم هذا القطاع الحيوي، من خلال لجنته الاستشارية للإعلام والسينما والمسرح، إيماناً منه بأن الصناعات الإبداعية هي أحد أعمدة الاقتصاد المصري الجديد.

.